عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

581

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الرحيم ، لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، فإن اللّه يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء » « 1 » . وهذا موضع تكثير لا تقليل ، وأنشدوا : فإن تمس مهجور الفناء فربّما * أقام به بعد الوفود وفود « 2 » وقال صاحب الكشاف « 3 » : هو وارد على مذهب العرب في قولهم : لعلك [ ستندم ] « 4 » على فعلك ، ولا يشكّون في [ تندمه ] « 5 » ، ولا يقصدون تقليله ، ولكنهم أرادوا : لو كان [ الندم ] « 6 » مشكوكا فيه أو كان قليلا لحقّ عليك أن لا تفعل هذا الفعل ؛ لأن العقلاء يتحرزون [ من التعرض للغم المظنون ، كما يتحرزون ] « 7 » من المتيقن ومن القليل منه ، كما يتحرزون من الكثير ، وكذلك المعنى في الآية : ولو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة ، [ فبالحري ] « 8 » أن يسارعوا إليه ، فكيف وهم يودونه في كل ساعة . والقول الجزل في نظري : إجراؤها على ظاهرها وما وضعت له ، وما ذاك لقلة

--> ( 1 ) ذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ( 5 / 324 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 2 / 517 ) . ( 2 ) البيت لأبي عطاء السندي يرثي ابن هبيرة . وانظر البيت في : تفسير أبي السعود ( 3 / 126 ) ، واللسان ( مادة : عهد ) ، وفيض القدير ( 2 / 239 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 533 - 534 ) . ( 4 ) في الأصل : تندم . والمثبت من الكشاف ( 2 / 533 ) . ( 5 ) في الأصل : تقدمه . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) في الأصل : التقدم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 7 ) زيادة من الكشاف ( 2 / 534 ) . ( 8 ) في الأصل : بالحري . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .